يقدم لكم المهندس منسي مقالة بعنوان التعليب والعبوات
التعليب:
هو وسيلة لحفظ الطعام في المواد الغذائية التي يتم تجهيزها ومختومة في حاوية محكمة الإغلاق، تعليب الطعام يمكن الناس من حفظ الطعام طوال العام، ففي عام 1804 اكتشف طباخ يدعى نيكولاس آبرت أن السوائل كالحساء والثمار الصغيرة كالكرز، يمكن أن يتم حفظهما بوضعهما في عبوات زجاجية وإغراق العبوات المغلقة في ماء مغلي، ولم يكن آبرت يدرك آنذاك أنه كان يقتل البكتيريا التي كانت ستفسد الغذاء لو لم يفعل ذلك.
نشرح لكم نحن المهندس منسي تاريخ التعليب:
مرت صناعة تعليب الأغذية بمراحل تطور يمكن تلخيصها على النحو الآتي:
- من عام 1851 – 1900: طور المعقم المحسن، واستعمل التبريد المفاجئ بعد المعاملة الحرارية لدعم التعقيم وقتل الأحياء الدقيقة المقاومة للحرارة.
- من عام 1901 – 1950: وهي فترة شهدت تطورا سريعا في صناعة التعليب، فاستعملت علبة الصفيح الصحية، واستخدم القفل المزدوج، أما أبرز ما وضح في هذه المرحلة فهو السيطرة على البكتيريا المطثية الوشيقية Clostridium botulinum وقتلها في المعلبات، وكشف العلاقة بين الباهاء (الأس الهيدروجيني PH) والأغذية، وتصنيف الأغذية المعلبة بموجبها إلى أغذية حامضية وأغذية منخفضة الحموضة، وحدد لكل من الصنفين طرق تعقيم خاصة، ومن الإنجازات المهمة التي تمت في هذه المرحلة ابتكار طرق رياضية عملية لحساب الحرارة والزمن اللازمين لتعقيم الأغذية، وبذلك يستغنى عن المحاولات التجريبية التي تعتمد على الخطأ والصواب لمعرفة الشروط المناسبة للمعاملات الحرارية لتعقيم الأغذية، كما طبقت في هذه المرحلة طريقة التعقيم المحمي للأغذية السائلة، وتقتصر على تعقيم المادة الغذائية والعبوة كل على حدة، ثم تعبئتها آليا ضمن حيز معقم، وهي الطريقة السائدة اليوم، وخاصة عند تعبئة الأغذية السائلة من حليب وعصائر وخلافها.
- بعد عام 1950: اتصفت هذه المرحلة بتطوير تقنيات كل نوع من أنواع التعقيم وطرقه، إضافة إلى تطوير أواني التعبئة، فاستعمل المعقم المائي الساكن Hydrostatic retortor والمعقم المائي المغلق، وطورت طريقة التعقيم المحمي للسوائل في السويد، وفي سبعينيات القرن العشرين استعملت الأكياس المرنة القابلة للتعقيم Sterilizable pouch لتعليب الأغذية المنخفضة الحموضة، وهي أكياس مصنوعة من مادة لدنة بلاستيكية على طبقات بينها طبقة رقيقة من الألمونيوم وتقفل بالحرارة، وقد استعملها رواد الفضاء، ويضاف إلى ذلك استعمال الأطباق القابلة للتعقيم Retortable trays.
نوضح لكم نحن المهندس منسي أنواع العبوات:
بدأت صناعة التعليب باستعمال علب الصفيح والأوعية الزجاجية، ثم تطورت إلى استعمال علب الألمونيوم والأكياس المرنة والأكياس شبه الصلبة، ولكن يبقى أساس هذه التقنية العلب المعدنية سواء كانت من الصفيح أم من الألمونيوم مع تزايد استعمال الأوعية الزجاجية والأكياس المرنة، وتصنع علب الصفيح من صفائح الحديد المعالجة بمراحل متعددة، بدءا من الدرفلة لإنتاج ألواح ذات صلابة ومرونة عالية، ثم التخشين، لتكوين سطح يساعد على لصق القصدير ثم القصدرة، وهي إلباس الصفائح طبقة متجانسة الثخانة من القصدير بالتحليل الكهربائي، ثم الطلاء بالمينا أو الورنيش المركب من مواد عضوية ذات صفات خاصة، لمنع تفاعل مكونات الغذاء مع معدن العلبة، ومن أنواعه المينا سي “Enamel C” الذي يدخل في تركيبه أكسيد الزنك، ويخصص لطلاء العلب التي تحوي على أغذية فيها كبريت، كما في سائر أنواع اللحوم مع الخضار والبقول، والمينا ل “Enamel L”، ويستعمل للعلب المخصصة لتعبئة الأغذية الحامضية كالفواكه والمربيات والهلامات والمخللات ومنتجات البندورة، والمينا ر “Enamel R”، ويستخدم لعلب الأغذية المحتوي على مواد ملونة قابلة للإرجاع كالكرز، أما علب الألمونيوم فقد انتشر استعمالها حديثا بدرجة كبيرة، وهي مقاومة للتآكل حتى في الأجواء الرطبة، وتكاد تكون عديمة التأثير في نكهات الأغذية، إلا أنها أضعف من علب الصفيح، وأغلى سعرا، وحجمها وسعتها محدودان، ويغلب في الوقت الراهن استعمال الأوعية الزجاجية في تعليب الخضار والثمار ومنتجاتهما، وهي تمتاز بعدم تفاعلها مع المادة الغذائية، وبوضوح ما بداخلها، وبإمكانية إعادة استعمالها، إلا أنها ثقيلة الوزن، وسريعة الانكسار، أما الأكياس المرنة القابلة للتعقيم فأغلب استعمالها في تعبئة اللحوم والصلصات والحساء والخضار والفواكه.
ويمكن القول أن جميع المنتجات الغذائية التي تصلح للتعليب في عبوات معدنية أو زجاجية يمكن تعليبها في هذه الأكياس، لأنها تمتاز برقتها وبسرعة وصول الحرارة إلى مركزها، وبسرعة تعقيمها مما يساعد على حفظ لون الأغذية ونكهتها وجودتها التي قد تتأثر بطول زمن التعقيم في علب الصفيح أو الزجاج، أما العبوات شبه الصلبة فهي التي لا يطرأ على شكلها أي تغير في شروط التعقيم، ومنها العلب التي تسمى تتراباك Tetrapak، وبيورباك Purepak وعلب Ex-cell-O، وكلها تستخدم في التعقيم المحمي وتتألف من طبقات من البلاستيك ورقائق الألمونيوم والورق المقوى.
نشرح لكم نحن المهندس منسي خطوات حفظ الأغذية بالتعليب:
تشمل تقنية حفظ الأغذية بالتعليب مجموعة خطوات متلاحقة لوقف نشاط عوامل فساد الأغذية، وهذه الخطوات هي استقبال المواد الخام ومواد التعبئة، ثم فصل الجزء الصالح للأكل منها، وفرزها وتفتيشها ثم نقعها وغسلها وسلقها، ثم تعبئتها وطرد الهواء من العلب، وإحكام قفلها، وتعقيمها، فتبريدها تبريدا مفاجئا، ثم خزنها.
1- استقبال المواد الخام:
في هذه المرحلة يتم التحقق من مطابقة المواد الخام الأولية الواردة للمواصفات المطلوبة، من حيث درجة النضج والجودة والسلامة ومتطلبات التصنيع.
2- فصل الجزء الصالح للأكل:
يتم ذلك فور وصول الخامات الزراعية، فيفرز التالف منها، وتقشر وتخلص من البقايا وتحفظ.
3- الفرز والتفتيش:
تفرز في هذه العملية الخضار والثمار وفق درجة النضج والحجم وانتظام اللون، والتحقق من عدم وجود تالف بينها.
4- النقع والغسيل:
يغسل الجزء الصالح للأكل مباشرة بالماء النظيف المكلور لخفض ما يمكن أن يحويه من جراثيم، مما يخفف من عبء عملية التعقيم، وتفيد عملية النقع والغسيل في التخفيف من آثار المبيدات المتبقية.
5- السلق:
يؤدي سلق الخضار والثمار بالماء أو البخار لعدة دقائق بدرجة حرارة لا تقل عن 80 درجة مئوية إلى تثبيط الأنزيمات وخاصة المؤكسدة منها، وتعد عملية السلق عملية غسيل نهائية لأنها تساعد على جرف المزيد من الأحياء الدقيقة وقتل قسم منها وخاصة تلك التي تتحمل الحرارة المتوسطة mesophile وتعقب عملية السلق مباشرة معالجة المادة المسلوقة لتعد في حالتها النهائية سواء بإضافة السكر والبكتين والحمض في حالة المربيات أو الملح مع التوابل في حالة الخضار، أو بإعدادها لأن تكون وجبات جاهزة بإضافة ما تتطلب من لحم وتوابل وخلافه.
6- التعبئة:
تعبأ المواد الغذائية في أحد أنواع العبوات الصحية على أن تكون الطبقة التي لها تماس مباشر مع الأغذية خاملة لا تتفاعل مع مكوناتها، ولا تؤدي إلى حدوث تآكل وثقوب في العلبة.
7- طرد الهواء من العلبة:
تسمى هذه الخطوة كذلك التسخين الأولي للعلب، ويستخدم بخار الماء مصدرا للحرارة، والغاية منها طرد الهواء من داخل العلبة، وإيقاف نشاط الأحياء الدقيقة إضافة إلى وقف تفاعلات الأكسدة التخريبية داخل العبوة.
8- القفل المحكم:
تقفل العبوة بعد طرد الهواء قفلا محكما يمنع دخول الهواء إليها ثانية، ويمنع أيضا دخول أحياء دقيقة جديدة إلى داخل العبوة إبان التداول والتخزين.
9- التعقيم الغذائي:
تعامل العبوات بعد إقفالها في درجة حرارة تراوح بين 100 – 121 درجة مئوية لمدة تكفي للقضاء على معظم ما يبقى من الأحياء الدقيقة التي يمكن أن تتكاثر في شروط التخزين العادية.
10- التبريد المفاجئ:
يسهم التبريد المفاجئ للعبوات بعد معاملتها حراريا في هلاك ما تبقى من الأحياء الدقيقة نتيجة لانكماشها المفاجئ.
11- التخزين المناسب:
يؤدي تخزين المعلبات في درجة حرارة أعلى من 30 درجة مئوية إلى إنتاش أبواغ الجراثيم المقاومة للحرارة العالية التي نجت من المعاملات الحرارية في مرحلة التعقيم فتعود إلى النشاط، ولذلك فإن تخزين المعلبات في درجة حرارة بين 15 – 20 درجة مئوية يقيد هذه الأبواغ والأحياء الدقيقة، ويحد من نشاطها داخل العبوة، وإضافة إلى المعاملات الحرارية التي تتعرض لها الأغذية المعلبة يمكن أن يضاف إلى بعض أنواعها مواد حافظة أو يرفع تركيز السكر فيها كما في المربيات، أو يرفع تركيز الملح كما في بعض الخضار.
وبالتالي يمكننا القول أن صناعة التعليب هي أهم تقنيات حفظ الأغذية التي تسهم في تحويل الغذاء الطازج السريع العطب إلى منتوجات معلبة صحية متوفرة للمستهلك على مدار السنة، وهذا يساعد على عدم تفاوت الأسعار الموسمية ويشجع كلا من المزارعين والصناعيين على الإنتاج.
مع تحياتنا و تمنياتنا بالتوفيق
شركة المهندس منسي للتغليف الحديث – ام تو باك
القاهرة مصر
ايميل
الموقع الاليكتروني
www.engineer-mansy.biz
موبايل: – 01211116956 – – 01211116958
تليفون ارضي0225880056 فاكس ارضي
وللإتصال من خارج مصر برجاء إضافة 002 كود مصر قبل الرقم
