نقدم لكم نحن المهندس منسي مقالة بعنوان استراتيجية الوقاية من الحريق (2)
تحدثنا في العدد السابق عن المحورين الأولين من المحاور الخمسة لاستراتيجية الوقاية من الحريق وهما “التجنب والاتصال”، وسنتحدث في هذا العدد بإذن الله عن المحور الثالث والذي يعد المحور الأهم من بين المحاور الخمسة التي نتحدث عنها نحن المهندس منسي .
المحور الثالث: الإطفاء:
يلزم لإخماد الحريق بالإضافة إلى إمكانيات مصلحة الدفاع المدني وجود بعض الوسائل في المنشآت المختلفة وكلما تكاملت أدوات الإطفاء المتاحة، وأتيح الأفراد المدربون على استخدامها كلما أمكن تقليل الخسائر الناجمة عن الحريق إلى أقل درجة ممكنة.
1- الطفايات اليدوية:
أول هذه الوسائل، وأرخصها ثمنا، وأهمها حيث يمكن بها إخماد الحريق في مهده.
وتتعدد الطفايات اليدوية من حيث سعتها ومحتوياتها وطريقة استخدامها والصياغة اللازمة واختبارات الصلاحية.
ومن بين نوعيات الطفايات:
- طفاية المياه المضغوطة.
- طفاية الرغوي.
- طفاية ثاني أكسيد الكربون.
- طفاية الهالون 1211.
- طفاية الهالون 1301.
- طفاية المسحوق الكيماوي الجاف.
ويمكن تحديد نوعية الطفايات المطلوبة بعد تحديد احتمال نوعية الحريق إذا كان من النوع أ أو ب أو جـ أو د، وكذلك يمكن تحديد أعداد وسعات الطفايات بتحديد المساحة التي تغطيها، وأقصى مسافة يمكن أن يسمح بها للسير حتى يتم الحصول على الطفاية ودرجة خطورة المكان المراد تأمينه بالطفايات اليدوية.
2- المياه وخطوط الحريق:
تعد المياه أكثر الوسائط الإطفائية شيوعا وأنسبها لمقاومة الحرائق من النوع أ، وهي تقوم بإخماد الحريق عن طريق التبريد بحيث تنخفض الحرارة عن الدرجة التي يمكن أن يحدث فيها تفاعل الاحتراق الكيميائي.
ويلزم أن يحتوي المكان المراد تأمينه على توصيلات لخط حريق Hydrant بحيث ينبغي ألا يقل قطر مواسيره عن 6 بوصة، وتتصل بحنفيات حريق 2.5 بوصة بصندوق الحريق بمشتملاته من خراطيم ولواكير وباشبوري وأن يكون العاملون مدربون على استخدامه.
أما مصادر المياه اللازمة فينبغي ألا يكون الاعتماد على مصدر وحيد، فبجانب مياه الشبكة يستحسن وجود خزانات مياه بسعات تتحدد حسب أحجام المكان ونوعية المحتويات وطبيعة العناصر الإنشائية، وفي حالة استخدام خزانات أرضية، فيلزم تزويد الخط بعدد من الطلمبات التي تعطي التصريف والضغط المناسب لخط الحريق مع ضرورة أن تكون هذه الطلمبات تعمل بالسولار وليس الكهرباء في حالة عدم وجود مولد للكهرباء بالموقع.
3- الرشاشات التلقائية:
تعطي الرشاشات التلقائية حماية كبيرة من الحريق حيث يتم تغطية جميع أنحاء المكان بشبكة من المواسير تحتوي على مياه تحت ضغط يتراوح بين 5 – 8 جو وتتصل برؤوس في أعلى الأسقف يغطي كل منها مربع 3 متر × 3 متر تتصل بأنبوب يحتوي على زئبق، بحيث يتمدد في حالة استشعاره للحرارة وينكسر الزجاج مؤديا إلى إطلاق جهاز الإنذار وانطلاق المياه لتؤدي إلى إخماد الحريق تلقائيا في الحال.
ويلزم عند استخدام هذا النظام أن تكون هناك ترتيبات دورية للصيانة بحيث نضمن عدم انسداد الرشاشات أو المواسير، كما نضمن عدم حدوث انفجارات في وصلات المواسير تؤدي إلى تلفيات وهي في كثير من الأحيان تعادل التلفيات الناتجة عن الحريق.
1- الموارد المائية:
يجب أن يغذي نظام الرشاشات التلقائية أكثر من مورد مائي واحد كل منها مستقل عن الآخر وتعتبر الموارد المائية الآتية مناسبة لنظام الرشاشات وهي:
– الموارد الخاصة بشبكة المدينة:
يجب أن تكون المواسير المغذية للنظام متصلة مباشرة بشبكة المدينة وأن تتناسب أقطارها مع عدد رؤوس الرشاشات ويشترط فيها أن تتصل مباشرة بتوصيلات النظام ويجب أن تكون المطلوب تثبيتها، وللحديث بقية ـ إن شاء الله ـ إن كان في العمر بقية.
حفظ الله مصر وأهلها وأرضها أجمعين.
– خزانات المياه العلوية:
عندما يتعذر الاعتماد على شبكة المياه العامة يمكن الاستفادة من خزانات علوية ذات سعات كبيرة تتراوح بين 7500 إلى 200.000 جالون بحيث تتناسب سعتها مع عدد رؤوس الرشاشات المطلوب تثبيتها ويجب أن ترتفع قاعدة هذه الخزانات عن مستوى تركيبات النظام بمسافة لا تقل عن 15 قدما كما يجب أن تكون هذه الخزانات ممتلئة بالماء بصفة مستمرة وخالية من القاذورات والشوائب.
– استخدام طلمبات لتوفير الضغط المناسب أو لسحب مياه من موارد طبيعية:
في حالة ما إذا كانت الموارد المائية المتوفرة ليست لها الضغوط المناسبة لتشغيل النظام فإنه ينبغي استخدام طلمبة تعمل على زيادة ضغط المياه سواء كانت الموارد ذات الضغوط الضعيفة هي شبكة للمواسير العامة أو كان المطلوب الاعتماد على موارد مائية مكشوفة كالترع والأنهار والآبار.
– خزانات الضغط:
وهي تعتبر مورد مائي ثانوي بجوار الموارد الأساسية ويعتمد غالبا على هذه الخزانات في تشغيل النظام في أسرع وقت تحت ضغط مناسب لحين قيام الطلمبات بسحب المياه وضغطها داخل شبكة النظام، وهي عبارة عن خزان من الصلب اسطواني الشكل ويملأ حوالي نصفه بالماء والباقي هواء مضغوط، ويجب أن لا تقل كمية الماء داخل الخزان عن 3500 جالون.
ب- شبكة المواسير الخاصة بالنظام:
يراعى عند مد المواسير الخاصة أسفل الأسقف أن تكون الماسورة الرئيسية ممتدة في منتصف مساحة السقف، ويتفرع منها المواسير الفرعية على الجانبين والغرض من ذلك تلافي زيادة أطوال المواسير التي يترتب عليها فقدان في الضغط داخل الشبكة، ويجب أيضا أن لا يركب أكثر من 12 رأس على كل ماسورة متفرعة من الماسورة الرئيسية.
ج- رؤوس الرشاشات:
وهي عبارة عن فوهات مزودة بوسيلة غلق يسهل انفصالها عند الارتفاع الغير عادي في درجة الحرارة فتندفع المياه إلى الخارج.
نشرح لكم نحن المهندس منسي نوعين شائعين من هذه الرؤوس:
– رؤوس مزودة بمصهر:
وهي تحتوي على سبيكة معدنية رخوة (كالرصاص والقصدير) تعمل على منع المياه من الاندفاع خلال فتحة الرأس، وعند الارتفاع الغير عادي في درجة الحرارة تنصهر أو تنفصل هذه السبيكة من مكانها وتسمح بخروج الماء.
– رؤوس مزودة بعبوة زجاجية:
وفيها تركب عبوة زجاجية صغيرة على فتحة الرأس لمنع خروج الماء وهذه العبوة على شكل بيضاوي وتحوي كمية من سائل بها فقاعة هوائية، وعند الارتفاع تنفجر فيها الجدران الزجاجية ويختلف نوع السائل داخل العبوة وفق درجات الحرارة المطلوب تشغيل الرشاشات عندها.
4- أنظمة الغازات الخاملة:
تستخدم لحماية نوعية الحرائق جـ وهي نظام تلقائي يتصل بنظام الإنذار المبكر ويكون تشغيله بواسطة لوحة التحكم عند استشعار حدوث حريق بواسطة الحساسات أو يدويا، وتستخدم غازات خاملة كالهالون 1301 أو بدائله مثل 200 FM أو غيرها كما يمكن استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون في الأماكن التي لا يتواجد فيها العنصر البشري، وتعمل هذه الأنظمة بنظام الغمر الكلي أو الغمر الموضعي.
5- أنظمة الرغوي التلقائي سريع التمدد:
وهي تتصل بنظام الرشاشات التلقائية وتعمل عن طريق الاتصال بلوحة التحكم الخاص بنظام الإنذار وتعطي رغاوي سريعة التمدد تعمل على فصل الوقود عن الأكسجين اللازم لحرقه، وهي تتناسب مع نوعية الحرائق ب.
والرغاوي عبارة عن فقاقيع غازية تتكون بطرق مختلفة من سوائل مائية لعوامل مولدة للرغوة ولها أربعة خصائص أساسية:
أ- التأثير العازل:
بعزل أسطح السوائل المشتعلة فيها النار عن نطاق اللهب والحرارة الخارجية لكونها ذات مقاومة عالية للنيران.
ب- التأثير بالحجب:
بمنع أبخرة السوائل من التصاعد واستمرار الاشتعال بالإضافة إلى حجب أكسجين الهواء اللازم لاستمرار الاشتعال.
ج- التأثير بالتبريد:
بخفض درجة حرارة منطقة الاشتعال مما يقلل من معدل الاحتراق نتيجة احتواء الرغوة للمياه.
د- التأثير بالاستحلاب:
تؤثر عمليات إلقاء الطبقات الأولى من الرغاوي على أسطح السوائل المشتعلة بحدوث تقليب ومزج ميكانيكي مع مكونات الرغوة (استحلاب) مما يقلل من حدة الاشتعال.
د.م/ محمد جمال كفافي
مع تحياتنا و تمنياتنا بالتوفيق
شركة المهندس منسي للتغليف الحديث – ام تو باك
القاهرة مصر
ايميل
الموقع الاليكتروني
www.engineer-mansy.biz
موبايل: – 01211116956 – – 01211116958
تليفون ارضي0225880056 فاكس ارضي
وللإتصال من خارج مصر برجاء إضافة 002 كود مصر قبل الرقم
