نطرح لكم نحن المهندس منسي مقالة بعنوان استراتيجية الوقاية من الحريق
فرضت قضايا انتشار الحرائق نفسها على الساحة حاليا بعد أن شهدت الآونة الأخيرة انتشار حالات كثيرة من الحرائق الكبيرة في المدن الصناعية والعديد من المنشآت الاقتصادية، والتي تستمر لأيام تبدو فيها أجهزة الدفاع المدني والحريق عاجزة عن السيطرة على هذه الحرائق، بينما يقف أصحاب المنشآت يتابعون بقلوب دامية النار وهي تلتهم كفاح السنين في لحظات أمام أعينهم، وقد كشفت دراسة حديثة للجنة المواصفات والجودة باتحاد الصناعات المصرية أن خسائر الاقتصاد المصري بسبب الحرائق تتجاوز ملياري جنيه سنويا.
فرضت قضايا انتشار الحرائق نفسها على الساحة حاليا بعد أن شهدت الآونة الأخيرة انتشار حالات كثيرة من الحرائق الكبيرة في المدن الصناعية والعديد من المنشآت الاقتصادية، والتي تستمر لأيام تبدو فيها أجهزة الدفاع المدني والحريق عاجزة عن السيطرة على هذه الحرائق، بينما يقف أصحاب المنشآت يتابعون بقلوب دامية النار وهي تلتهم كفاح السنين في لحظات أمام أعينهم، وقد كشفت دراسة حديثة للجنة المواصفات والجودة باتحاد الصناعات المصرية أن خسائر الاقتصاد المصري بسبب الحرائق تتجاوز ملياري جنيه سنويا.
ومن المعروف أن الحريق هو تفاعل كيميائي طارد للحرارة يتم فيه أكسدة كمية من الوقود، ويعد الاختلاف الأساسي بين الحريق وغيره من التفاعلات الكيميائية الأخرى أن معدل التفاعل سريع للغاية بحيث تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة وشدة عالية من الضوء.
وحتى يحدث الحريق لابد من توافر أربعة عوامل أساسية نوضحها لكم نحن المهندس منسي :
- تواجد وقود أو مواد قابلة للاحتراق.
- توافر كميات مناسبة من مادة مؤكسدة كالأكسجين مثلا.
- أحد مصادر الطاقة للإشعال كالحرارة مثلا.
- الامتزاج الدائم المستمر بين الوقود والأكسجين بحيث يستمر التفاعل المتسلسل Chain – Reaction وتسمى العناصر الثلاثة الأولى بمثلث الحريق، وتواجد العنصر الرابع يضمن للحريق الاستمرارية.
ومن البديهي أن إطفاء أي حريق يعتمد اعتمادا أساسيا على إزالة واحد أو أكثر من العناصر الأربعة للحريق.
لذلك بات من الضروري وضع استراتيجية متكاملة للوقاية من الحريق، وتعتمد هذه الاستراتيجية على خمسة محاور هي:
- التجنب.
- الاتصال.
- الإطفاء.
- الإخلاء.
- الاحتواء.
ويتم تقسيم أنواع الحرائق وفقا لعلم هندسة إطفاء الحرائق إلى أربعة أنواع هي:
- أ- حرائق الوقود الصلب مثل الخشب أو الورق أو القطن.
- ب- حرائق السوائل القابلة للاشتعال مثل البنزين والكيروسين والزيوت.
- ج- حرائق الكهرباء.
- د- حرائق المعادن القابلة للاشتعال مثل المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم.
وسنتحدث اليوم نحن المهندس منسي عن أول محورين وهما “التجنب” و “الاتصال”:
– المحور الأول: تجنب الحريق:
إن المحور الأول في استراتيجية الوقاية من الحريق هي تجنبه، وهو وحده الذي يحقق النجاح في تلافي أية خسائر على الإطلاق، وتجنب الحريق هو مسئولية القائمين على الموقع أيا كانت نوعيته.
ومصادر الاشتعال هي:
- العيوب الفنية في المعدات والتوصيلات: الغلايات ـ المحولات الكهربية ـ المعامل ـ العمليات الصناعية.
- الإهمال البشري في: التدخين ـ التخزين السيئ ـ المهملات.
- الظواهر الطبيعية كالصواعق.
- الإهمال في الصيانة الدورية في: زيادة شدة السيور ـ تسرب الزيوت ـ كراسي تحميل معيبة ـ شرارات ناتجة عن تشغيل معادن ـ تصريف غير مناسب للبخار في عمليات التجفيف والتسخين الصناعي.
- أخطار خاصة: كالاحتكاك الاستاتيكي بالقرب من سوائل قابلة للاشتعال ـ التسرب في شبكات أو اسطوانات الوقود الغازي ـ الشرارات بالقرب من جو مشبع بالغبار.
ومن أجل استمرار النجاح في تجنب الحريق يلزم اتباع أنظمة دورية للفحص الشامل ويلزم على رجل التأمين أن يقدم توصياته للعملاء في وسائل تجنب الحريق حيث أن النجاح فيها يحقق المصلحة المشتركة للعميل وشركة التأمين.
– المحور الثاني: الاتصال.
– الاستشعار:
إن الوقت الذي يمضي منذ اندلاع الحريق إلى أن تبدأ عملية الإخماد والمكافحة يحدد حجم الخسائر الناجمة عن الحريق، وقديما قالوا “معظم النار من مستصغر الشرر”، ومن هنا تنشأ أهمية وسائل الإنذار المبكر حيث يمكن للمسئولين عن تأمين المنشآت الكبيرة التعرف على حدوث حريق في الوقت الذي تجدي فيه عمليات الإطفاء اليدوية، وتعطي الفرصة لوصول قوات الإطفاء في مرحلة مناسبة تمكنهم من أداء مهمتهم بنجاح، وتعد حساسات الدخان الأيونية من أكثر أنواع المستشعرات شيوعا، وتعتمد فكرتها على احتواء الحساس على غرفتين للتأين وتحتوي إحدى الغرفتين على فتحة تمكن حبيبات الدخان في حالة الحريق من التسرب داخلها فيتسبب ذلك في حدوث فرق في الجهد بين الغرفتين فيؤدي ذلك إلى إغلاق دائرة كهربية تعطي إشارة تعني حدوث حريق، ومن بين حساسات الدخان الأخرى الحساسات الضوئية وهي تعتمد على خلية كهروضوئية تصدر شعاعا من الضوء يتم استقباله وتوجيهه بواسطة عدسة، وفي حالة تسرب ذرات الدخان نحو هذه الغرفة يحدث انكسار في الأشعة الضوئية متسببة في إغلاق دائرة كهربية تعطي إشارة تعني حدوث حريق.
وفي بعض الأحيان يكون المطلوب تغطية مكان يحتوي على دخان ناتج عن ظواهر طبيعية غير الحريق وفي هذه الحالة يتم استخدام حساسات حرارية تعتمد على تمدد معادن عند ارتفاع درجة الحرارة، أو زيادة معدلات الزيادة عن درجة محددة سلفا.
وحساسات الحرارة أقل ثمنا من حساسات الدخان ولكنها أبطأ في استشعار الحريق حيث يحتاج المستشعر إلى بعض الوقت حتى ترتفع درجة حرارته لتتساوى مع درجة حرارة الهواء المحيط وتعتمد حساسية مستشعرات الحرارة والدخان على مناسبة مكان تركيبها، وهي تعتمد على حقيقة الطفو وتركز نواتج الحريق بجوار الأسقف.
أما في حالة الاحتياج لتغطية مخزونات في العراء فنلجأ في هذه الحالة إلى المستشعرات الإشعاعية التي تستشعر اللهب، وهي إما حساسات لأشعة تحت الحمراء أو حساسات لأشعة فوق البنفسجية.
ويلزم لنجاح هذه الحساسات في تأدية وظيفتها عناية فائقة في اختيار مكان التركيب بحيث لا يحجب اللهب الصادر عن النيران أية عوائق.
– التحليل:
يتم استقبال الإشارات التي ترسلها الحساسات على لوحة تحكم مركزية تكون تحت رقابة المسئول عن أمن المنشآت، وتتعدد أنواع لوحات التحكم المتاحة حاليا، بحيث يتم اختيار النوعية التي تتناسب مع التطبيق فمن بين هذه اللوحات المركزية اللوحة العادية وهي الأكثر شيوعا وتصلح للأماكن الصغيرة أو المتوسطة، بحيث تقسم المساحات إلى مناطق، وتحتوي كل منطقة على عدد متناسب من حساسات الحريق ومفاتيح الإنذار اليدوية، ولكل منطقة على لوحة التحكم لمبة تضيء عند حدوث حريق أو أي فتح للدائرة الكهربية، ويتناسب سعر لوحة التحكم مع عدد المناطق التي تحتويها.
من بين نوعيات اللوحة “المعنونة Addressable”، وهي تحتوي بدلا من اللمبات على عداد يعطي رقم الحساس الذي أرسل الإشارة بالإضافة إلى إمكانية برمجتها بحيث تعطي رسالة تبين مكان الحساس.
من بين نوعيات اللوحات “اللوحة الذكية Intelligent”، وهي تزيد عن المعنونة في أنها تستخدم Micro-Processor في كل حساس بحيث تتعرف على درجة الدخان ومدة الإشارة وتتميز لوحات التحكم من هذه النوعية بقدرتها على تحديد القرار المناسب بناء على المعلومات التي تصلها، وتبين مقدرتها على التمييز العددي على تحديد نوعية جرس الإنذار المطلوب، فإذا كانت قيم درجات الحرارة أو الرؤية المسجلة أعلى قليلا من العادية تكتفي بتنبيه المسئول عن الأمن، وإذا كانت أقل من ذلك أو كان الارتفاع بتدرج بطيء يستدل على أن سبب الإشارة بعض الأتربة التي تحتاج للصيانة، وهي لذلك أقل ضررا في حالة الإنذارات الكاذبة حيث تميز بين نوعيات مسببات التشغيل وهي في كل الأحوال تحدد رقم الحساس المرسل للإشارة.
وسنتحدث في العدد القادم بإذن الله عن المحور الثالث وهو محور الإطفاء والذي يعد أحد أهم المحاور الخمسة لاستراتيجيات الوقاية من الحريق.
د.م/ محمد جمال كفافي
مع تحياتنا و تمنياتنا بالتوفيق
شركة المهندس منسي للتغليف الحديث – ام تو باك
القاهرة مصر
ايميل
الموقع الاليكتروني
www.engineer-mansy.biz
موبايل: – 01211116956 – – 01211116958
تليفون ارضي0225880056 فاكس ارضي
وللإتصال من خارج مصر برجاء إضافة 002 كود مصر قبل الرقم
