معالجة مياه تصنيع الحليب الملوثة

نعرض لكم نحن المهندس منسي مقالة بعنوان معالجة مياه تصنيع الحليب الملوثة

معالجة مياه تصنيع الحليب الملوثة

نعرض لكم نحن المهندس منسي مقالة بعنوان معالجة مياه تصنيع الحليب الملوثة

تعتبر صناعة الحليب بشكل عام أكبر مصدر للمياه الملوثة الناتجة عن تصنيع الأغذية في العديد من البلدان، ومع نمو إدراك أهمية المعايير المطورة لمعالجة المياه الملوثة فإن متطلبات التصنيع قد أصبحت صارمة بشكل متزايد.

وبسبب احتواء المياه الملوثة الناتجة عن تصنيع الحليب على مواد قابلة إلى حد كبير للتحلل البيولوجي فإن هذه المياه يمكن معالجتها بشكل فعال بأنظمة المعالجة البيولوجية، لذلك سوف نتطرق إلى خيارات معالجة المياه الملوثة المنصرفة عن معامل الحليب.

وتتصف صناعة الحليب بأنها ذات منتجات متنوعة وكذلك خطوط الإنتاج، فيمكن لمعمل الحليب أني ضم واحداً أو اثنين من خطوط الإنتاج أو ربما كل خطوط الإنتاج (حليب مبستر، جبنة، زبدة… إلخ).

الحليب:

إن الحليب عبارة عن سائل مغذي يتم الحصول عليه من الثدييات، واستخدم الحليب المأخوذ من الحيوانات المنزلية من قبل البشر منذ 8000 عام قبل الميلاد، وعلى الرغم من أن الأغنام والماعز أول الحيوانات المنزلية المنتجة للحليب بسبب سهولة إدارتها مقارنة مع البقر، فإن البقر حالياً يعتبر المصدر الرئيسي للحليب. يبلغ الإنتاج العالمي السنوي من الحليب حوالي 600 مليون طن بحيث توزع من حيث المصدر إلى 85% من البقر، 11% من الجاموس و 2% من الأغنام والماعز.

ويعتبر الحليب سائل معقد جداً فهو يحتوي على ما يزيد عن 100000 جزيء مختلف، والتركيب الإجمالي للحليب يحدد كما يلي: 4.1% دهون، 3.6% بروتين، 4.9% لاكتوز، 0.7% مركبات مختلفة مثل الفلزات المعدنية والفيتامينات والشحوم، ويتألف الدهن في الحليب بشكل رئيسي من ثلاثي الجليسيريدات المحتوية على مدى واسع من الأحماض الدهنية ذات السلاسل القصيرة.

ننقل اضواء نحن المهندس منسي عن معالجة المياه الملوثة الناتجة عن تصنيع الحليب:

إن حجم وتركيز وتركيب المياه الملوثة الناتجة عن وحدة تصنيع الحليب تعتمد على نوع المادة المنتجة وطريقة التصنيع ودرجة حرارة المياه المستخدمة أثناء التصنيع وبعده، وبشكل عام فإن المياه الملوثة الناتجة يمكن تقسيمها لثلاثة مجموعات: مياه التصنيع (تستخدم للتسخين مثلاً) والمياه الملوثة الناتجة عن عمليات التنظيف ومياه الصرف العادية (عادة ما تصرف مباشرة للمجاري).

تعتبر صناعة الحليب إحدى أعظم مصادر المياه الملوثة الناتجة عن صناعة الأغذية في العديد من البلدان، وعلى الرغم من أن صناعة الحليب لا تعتبر ذات ارتباط كبير بالمشاكل البيئية الحادة إلا أنه يجب أخذ تأثيرها البيئي بعين الاعتبار لما تحتويه من ملوثات ذات طبيعة عضوية.

إن كل مراحل تصنيع الحليب بما فيها الإنتاج والتصنيع والتعبئة والنقل والتوزيع والتسويق تعتبر ذات تأثير بيئي تبعاً للطبيعة المختلفة والتنوع الكبير لمنتجات صناعة الحليب، فالملوثات الناتجة عن التصنيع تختلف كماً ونوعاً والتي بحال عدم معالجتها ستؤدي إلى مشاكل تلوث كبيرة، وعلى العموم فإن الملوثات الناتجة عن تصنيع الحليب تحتوي كمية كبيرة من الملوثات العضوية مثل البروتينات والكربوهيدرات والدهون، كما تحتوي تركيزات عالية من المواد الصلبة المعلقة والنيتروجين بالإضافة إلى الزيوت والشحوم مع التنوع الكبير بقيمة حمضية المياه (pH)، وهذا بالطبع يفرض معالجة خاصة لهذه الملوثات لمنع أو لتخفيف المشاكل البيئية التي قد تنتج عنها.

والتخلص من المياه الملوثة الناتجة عن صناعة الحليب عادة ما يواجه بإحدى المشاكل التالية التي نوضحها لكم نحن المهندس منسي:

أ- فرض غرامات مالية كبيرة من قبل السلطات المحلية لقاء معالجة هذه المياه الملوثة ضمن محطات المعالجة المحلية.

ب- التلوث الناتج عن صرف هذه المياه الملوثة بدون معالجة.

ج- الحصول على كميات كبيرة من الحمأة لمصانع الحليب التي تعتمد على الطريقة الهوائية لمعالجة المياه الملوثة.

أما مستوى المعالجة فعادة ما يرتبط بالتشريعات المحلية، وأغلب مصانع الحليب الكبيرة تملك محطات معالجة خاصة بها أو على الأقل تصرف المياه الملوثة بعد معالجتها بشكل أولي إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي المحلية إذا كانت متوفرة أو تصرفها إلى مياه البحر، بينما تقوم الكثير من المصانع الصغيرة لتصنيع الحليب بتصريف مياهها الملوثة إلى الأراضي لاستخدامها في الري.

ويمكننا نحن المهندس منسي تلخيص مراحل معالجة المياه الملوثة الناتجة عن تصنيع الحليب كما يلي:

– الفصل أو العزل.

– التصفية.

– التعديل.

– ضبط pH.

– إزالة الدهون.

– إزالة الحمل العضوي (BOD).

– استخدام المياه المعالجة بري الأراضي.

نشرح لكم نحن المنهدس منسي خيارات المعالجة:

هناك ثلاثة خيارات لمعالجة المياه الملوثة الناتجة عن تصنيع الحليب:

أ- التصريف إلى أقرب محطة معالجة مياه صرف صحي محلية.

ب- إزالة المواد شبه الصلبة والملوثات الخاصة من قبل متعهد بحيث يقوم بالتخلص منها وفق طريقة سليمة بيئياً “متفق عليها سلفاً”.

ج- معالجة المياه الملوثة الناتجة بواسطة محطة معالجة ضمن الموقع (مخصصة للمعمل).

إن الخيارين الأول والثاني مرتبطان بزيادة الكلفة لذلك فإن الخيار الثالث ينصح به عموماً.

المعالجة البيولوجية:

إن التحلل البيولوجي يعتبر أحد أكثر الطرق الواعدة لإزالة المواد العضوية من المياه الملوثة الناتجة عن صناعة الحليب ومنتجاته، وعلى أية حال فإن الحمأة الناتجة عن المعالجة الهوائية تقود إلى مشاكل جدية وتتبعها زيادة في الكلفة خصوصاً للتخلص منها بشكل آمن.

أما المعالجة البيولوجية اللا هوائية فتتم بواسطة عمل البكتيريا في وسط لا يحوي أكسجين بحيث تحول المواد العضوية إلى الغز الحيوي (الميثان وثاني أكسيد الكربون) والكتلة الحيوية الجديدة والنواتج اللا عضوية، وحوالي 95% من الحمل العضوي من الملوثات العضوية تحول إلى غاز حيوي بالطريقة اللا هوائية، والباقي يستخدم للنمو البكتيري والصيانة للخلايا البكتيرية.

وتتلخص المعالجة اللا هوائية للملوثات العضوية في ثلاثة مراحل:

أ- مرحلة الحلمهة:

وفيها تقوم البكتيريا اللا هوائية بفرز إنزيمات إلى الوسط الخارجي بحيث تقوم بتفكيك المواد العضوية المعقدة التي لا تستطيع المرور عبر الجدار الخلوي إلى مواد بسيطة منحلة تتمكن من المرور بسهولة عبر الجدار الخلوي، وعلى سبيل المثال فالكربوهيدرات المعقدة تحول إلى سكريات بسيطة والدهون المعقدة إلى حموض دهنية والبروتينات المعقدة إلى حموض أمينية.

ب- مرحلة إنتاج الحموض وإنتاج الأسيتيت:

خلال مرحلة إنتاج الحموض فإن نواتج الحلمهة تدخل عبر الجدر الخلوية للبكتيريا ويتم أكسدتها لا هوائياً (تخميرها) بحيث تنتج الأكسدة غاز ثاني أكسيد الميثان وغاز الكبريت والكحول وحموض عضوية أخرى ومركبات تحوي النتروجين العضوي والكبريت العضوي.

والحمض العضوي الأكثر أهمية من بين الحموض كلها هو الأسيتيت، والأسيتيت هو الحمض العضوي الأساسي الذي يستخدم من قبل بكتيريا الميثان لإنتاج غاز الميثان، أما الحموض الدهنية ذات السلاسل القصيرة غير حمض الأسيتيت والتي تنتج في المرحلة الحمضية (لإنتاج الحموض) تتحول بدورها إلى حمض الأسيتيت وغاز الهيدروجين وغاز ثاني أكسيد الكربون بواسطة البكتيريا المنتجة للأسيتيت (مرحلة إنتاج الاسيتيت)، فالهيدروجين المتوفر (H2) وغاز ثاني أكسيد الكربون تتحول جزئياً إلى حمض الأسيتيت، وكلاً من حمض البروبيونيت والبيوتايريت لا يمكن استخدامها مباشرة من قبل بكتيريا الميثان لذلك تقوم بكتيريا الأسيتيت المنتجة للهيدروجين بتحويلها لاسيتيت وهيدروجين، ولا تبدأ عملية تفكيك هذين الحمضين حتى تستهلك بكتيريا الميثان كامل حمض الأسيتيت الموجود، وتتكاثر بكتيريا الأسيتيت بشكل بطيء وزمن توالدها عادة ما يكون أكثر من ثلاثة أيام.

ج- مرحلة إنتاج الميثان:

في هذه المرحلة يتم إنتاج أغلب غاز الميثان من الأسيتيت ومن كلا غازي الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وغاز الميثان يتم إنتاجه أيضاً من الأكسدة اللا هوائية لبعض المركبات العضوية غير الأسيتيت، فحوالي 70% من غاز الميثان يتم إنتاجه من الأسيتيت، كما أن زمن التكاثر الخلوي لبكتيريا الميثان يبلغ حوالي 3 أيام عند درجة حرارة 35 مئوية إلى 50 يوم عند درجة حرارة 10 مئوية.

وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على المعالجة البيولوجية اللا هوائية للملوثات العضوية مثل درجة الحرارة وحموضة المياه ووجود العناصر السامة ونوع الملوثات المراد معالجتها وقلوية المياه وزمن المكوث ومدى توفر المواد المغذية مثل الفوسفور والنتروجين.. إلخ.

إن المياه الملوثة الحاوية على نسبة عالية جداً (مثلاً COD أكبر من 4000 ملغ/ ل) من المواد العضوية عادة ما تعالج بالطريقة اللا هوائية، وعموماً فإن أنظمة المعالجة البيولوجية اللا هوائية يمكن أن تنقسم لقسمين:

أ- نظام لا هوائي ذو وسط معلق (Anaerobic suspended growth system) وفيه تبقى البكتيريا اللا هوائية معلقة ضمن الوسط بواسطة المزج.

ب- نظام لا هوائي ذو وسط ثابت (Anaerobic fixed – film system) وفيه تنمو البكتيريا اللا هوائية على وسط ثابت (ألواح بلاستيكية مثلاً) لتشكل طبقة رقيقة (Film) من التجمعات الهائلة البكتيرية لمعالجة الملوثات بحيث تكون قادرة على أكسدة الملوثات العضوية.

 

 

مع تحياتنا و تمنياتنا بالتوفيق

شركة المهندس منسي للتغليف الحديث  –  ام تو باك

القاهرة مصر

ايميل

info@m2pack.com

 

الموقع الاليكتروني

www.m2pack.com

www.engineer-mansy.biz

 

موبايل: 01211116955    –  01211116956   – 01211116957  –  01211116958

 

تليفون ارضي0225880056   فاكس ارضي0222409845

 

وللإتصال من خارج مصر برجاء إضافة 002 كود مصر قبل الرقم