مصر تتجه إلى فك تجميد عضويتها فى «اتفاقية عنتيبى» بشروط

0
74

مصر تتجه إلى فك تجميد عضويتها فى «اتفاقية عنتيبى» بشروط

– مسئول حكومى: المفاوضات دقيقة وصعبة.. وحريصون على إعادة بناء الثقة والتعاون
أكدت مصادر رسمية بالوفد المصرى المشارك فى مفاوضات عنتيبى، أن مصر تتجه نحو اتخاذ قرار بإنهاء تجميد عضويتها فى مبادرة حوض النيل، بعد سبع سنوات، لتعود إلى ممارسة أنشطتها كاملة فى المبادرة، بينما لا تزال الاجتماعات مستمرة للتفاوض على المبادرة القانونية المصرية لحل الخلاف القانونى.
وأكدت المصادر فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن قرار مصر يستهدف اعادة بناء الثقة والتأكيد على حرص مصر على استمرار التعاون وسط عائلة حوض النيل، للوصول إلى تفاهمات وتوافق كامل حول إدارة المياه فى حوض النهر.
كان وزير الموارد المائية والرى، قد رأس وفدا رسميا مصريا لحضور الاجتماع الاستثنائى لوزراء المياه بدول حوض النيل، للتفاوض حول الشواغل المصرية وعرضها الرجوع إلى ممارسة أنشطتها كاملة فى مبادرة حوض النيل، لتنفيذ مبادرة لحل الخلاف القائم بين الدول بسبب توقيع دول منابع النيل على اتفاقية عنتيبى فى عام 2010.
كانت مصر قد جمدت عضويتها فى مبادرة حوض النيل فى أكتوبر 2010، كرد فعل بعد توقيع دول منابع النيل على اتفاقية الإطار القانونى والمؤسسى، دون حسم الخلاف على ثلاثة بنود فى الاتفاقية أهمها بند الأمن المائى مقابل الحصص التاريخية التى أصرت القاهرة على تضمينها فى الاتفاقية، وكذلك بند الإخطار المسبق والموافقة بالإجماع وليس الأغلبية، وهو ما تسبب فى عدد من التحديات أمام مبادرة حوض النيل لإقناع الشركاء الأجانب من ضخ مزيد من المنح والمساعدات لبرامج التعاون فى مبادرة حوض النيل.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات الجارية تطرح خلالها القاهرة صيغة توافقية لحلحلة الوضع القانونى الحالى فى المبادرة باعتبار أنه لا يزال عائقا أمام تنفيذ العديد من برامج التعاون الإقليمى سواء على مستوى النيل الشرقى أو النيل الجنوبى.
ووصف مسئول دبلوماسى مصرى، أجواء الاجتماعات بـ«المعقدة»، قائلا: «الوصول إلى اتفاق مع دول منابع النيل الآن حول اتفاقية عنتيبى ليس بأمر سهل خاصة أن هناك ثلاث دول انتهت من اجراءات التصديق على الاتفاقية بالفعل».
وعلمت «الشروق» أن المبادرة القانونية المصرية المقدمة لحل أزمة الخلاف حول عنتيبى تتضمن وضع وثيقة قانونية جديدة تكون أشبه باتفاق المبادئ الموقع على مستوى دول النيل الشرقى، مصر والسودان وإثيوبيا، ويتضمن عددا من المبادئ الحاكمة لإدارة مياه النيل على المستوى الإقليمى، وتحديد الخطوط الرئيسية لآليات التعاون المشترك واتخاذ القرارات فيما يتعلق بأى مشروع على مجرى النهر.