ماذا تعني نظرية حروب الجيل الرابع؟

0
98

ماذا تعني نظرية حروب الجيل الرابع؟

يعود تاريخ الحديث عن «الجيل الرابع من الحروب» إلى 25 عامًا مضوا، ورغم مرور النظرية بعدة تغييرات، إلا إنه يمكن تلخيصها في نقطة أساسية تقول:

ينقسم تاريخ الحروب – بحسب النظرية – إلى 4 أجيال: الجيل الأول – هذه المرة بتعبير معتز بالله عبد الفتاح، الإعلامي وأستاذ العلوم السياسية، في مقالٍ نشرته صحيفة الوطن المصرية– يقوم على «حشد الجنود والقوات… مثلما نشاهد في أفلام حروب المسلمين والكفار أو الفرس والروم… حروب الجيل الثاني حيث المدافع البدائية التي يتم فيها قتل وتدمير جيش العدو عن بعد، وقبل حدوث أي اشتباكات مباشرة… حروب الجيل الثالث التي أصبح فيها الاعتماد على التكنولوجيا والطائرات والدبابات والتجسس والمناورة العالية والسرعة الفائقة والهجوم من الخلف، بدلاً من المواجهة المباشرة والاستفادة من المعلومات التي توفرها الأقمار الاصطناعية».

نلتقط طرف الخيط من معتز بالله عبد الفتاح لنذهب إلى ورقة بحثية قدّمها في العام 2005 الأكاديمي والعسكري الأمريكي أنطوليو إتشيفاريا، الذي شغل مناصب رفيعة في مؤسسات بحث وتدريب تابعة للجيش الأمريكي، بعنوان «حرب الجيل الرابع وأساطير أخرى»، وشرح فيها فكرة «الجيل الرابع» بأنها تعتمد على نوع من «التمرد» الذي تستخدم فيه مجموعات غير نظامية كل الوسائل التكنولوجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، بهدف إجبار العدو (قوة عسكرية نظامية) على التخلّي عن سياساته وأهدافه الاستراتيجية؛ تنتقل الحرب في هذه المرحلة من صراع مُسلح بين قوتين عسكريتين نظاميتين، إلى صراع بين «دولة» ومجموعات غير نظامية لا تستهدف تحطيم القوة العسكرية للدولة، بل إجبارها على الدخول في حالة من عدم الاستقرار وضعف السيطرة، والفشل في النهاية.

Leave a Reply