د.أحمد كان يرى أن «البيوتكنولوجيا» أو التكنولوجيا الحيوية، يمكنها إسعاد الفقراء

0
36

٧ أعوام مرت على وفاة العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد مستجير، رائد علم الهندسة الوراثية فى مصر والعالم العربى، وها هو حلمه يتحقق، بدخول مصر عصر الجينوم، عن طريق فك شفرة الجاموس المصرى، بفضل فريق بحثى مصرى، وبتمويل وطنى.

«مستجير» كان يرى أن «البيوتكنولوجيا» أو التكنولوجيا الحيوية، يمكنها إسعاد الفقراء، ومن خلالها يمكن للعالم زراعة الأنسجة ودمج الخلايا بالهندسة الوراثية، وإنتاج نبات مقاوم للأمراض أو مقاوم للملوحة أو متميز بمحصول وفير، والبشر يعتمدون فى غذائهم على القمح والأرز، من هنا بدأ د. مستجير فى استنباط سلالات من القمح والأرز تتحمل الملوحة والجفاف، لسد فجوة الغذاء.

مشروع «زراعة الفقراء»، أحد أبرز إنجازات «مستجير»، الذى بدأ العمل فيه عام ١٩٨٩ بمساعدة عدد كبير من المتخصصين فى مجال الزراعة، لاستنباط سلالات من القمح والأرز تتحمل درجات عالية من الملوحة والجفاف بهدف الاستفادة منها فى زراعة الصحراء فى الدول النامية.

استفادت دولة الهند من أبحاث «مستجير» حول زراعة القمح بواسطة مياه البحر مباشرة دون تحليتها، ولم تضف لها كثيرا، وتحولت من دولة مستوردة للقمح حتى منتصف التسعينيات، إلى مصدرة له عام ٢٠٠٤ بعد أن حققت الاكتفاء الذاتى لشعب قوامه ١.٣ مليار نسمة.

للدكتور مستجير إسهامات علمية بارزة عادت على المجتمع بالخير، فقد لعب دوراً كبيراً فى تطوير زراعة القمح والتصدى لأخطار تلوث البيئة، وقدم أكثر من أربعين بحثاً علمياً فى مجال إنتاج الألبان واللحوم والدواجن والوراثة الحيوانية، كما قام بتهجين الأبقار بأنواع أجنبية، مستخدماً تكنولوجيا التلقيح الصناعى بالسائل المنوى المستورد، مما يؤدى لرفع إنتاجية اللبن واللحم. أثرى المكتبة العلمية بالعديد من المؤلفات فى الهندسة الوراثية، منها مقدمة فى علم تربية الحيوان، دراسة فى الانتخاب الوراثى فى ماشية اللبن، كتاب فى التحسين الوراثى لحيوانات المزرعة، وكتاب فى النواحى التطبيقية فى تحسين الحيوان والدواجن، والمشاكل الفلسفية للعلوم النووية، والربيع الصامت، صراع العلم والمجتمع، وصناعة الحياة، التطور الحضارى الإنسانى، طبيعة الحياة، البذور الكونية، وهندسة الحياة، ولغة الجينات، والشفرة الوراثية للإنسان، الجينات والشعوب واللغات.

 

Leave a Reply