النجاح إرادة

0
109

النجاح إرادة

النجاح إرادة

مساء الخير على حضراتكوا يا رب تكونوا بخير وإرادة، اللي هي كلمة السر لأي حياة،

 أنت عايز تعيشها بشكل كويس الحقيقة ليه؟ لأنه الحياة من يوم ما نزل آدم على الأرض وساب الجنة وهي كلمة السر، الإرادة هي اللي خرجت آدم من الجنة ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾[طه:115]، والإرادة هي اللي خلت آدم يتعلم كلمات يتقرب بيها لربنا، علشان يغفر له خطيئة المعصية لأوامره، ويكمل بيها حياته، وحياة البشرية كلها على سطح الأرض في رحلة وصفها ربي وربك بالمعاناة والألم، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾[البلد:4]، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾[البقرة:155]، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾[البقرة:156]، وهكذا يا سادة  تبقى الإرادة هي المهدئ لآلامنا والمحفز لبقائنا، ونجاحنا وتخطي المواقف الصعبة، ويا بخت مين قدر يواجه خوفه وآلمه وفشله وإحباطه وأي كتف شرعي أو غير شرعي في الحياة.

والصعب فيحياتنا الحقيقة مبيبقاش بصعوبة دراسة، أو فشل جواز أو خسارة شغل أو فلوس، أو فراق حبيب أو وطن، الصعب هو كل حاجة توقف خطوتك أيًا كانت خطوتك، ومين اللي بيعملها رب أسرة علشان يوفر احتياجات بيته وأسرته، مدير عايز مؤسسته وشركته تنجح، أم شايفة التحدي في إنها تعدي بولادها لبكرة بأمان، شعب بيتحمل علشان يطلع ببلده لقدام، كل خطوة وأي خطوة محتاجة طول الوقت إرادة وصبر وشغل وتعب والتزام، كلنا محتاجين نتعلم من الحياة ممكن تكون قاسية أو ضنينة العطاء ولكن في النهاية ربك مبيسيبش الملتزم اللي مصر يعدي المشكلة بإرادة، مش مهم تمتلك أيه أو معاك أيه، أو إمكانياتك أيه، المهم أنت تقدر تتحمل أد أيه، وتتعب أد أيه وتدفع تمن الوصول لهدفك أزاي، دي الإرادة اللي لازم نتعلم كلنا امتلاكها، بتعيط آه عيط، بتتعب؟ أتعب، بتبقى لوحدك حاسس بالوحدة وحاسس أن الدنيا كلها عليك؟ قول يا رب وكمل طريقك زي بنيامين اللي كل قال عليه غبي، لكن كان في أم بتقوله طول الوقت أنه ممكن يمتلك العالم في عقله، وإنه يقدر يكون شيء كبير.

وهكذا يا سادة، محدش يقول النجاح والتحدي وصناعة المستحيل ومواجهة الضغوط فرصة أو حظ أو صدفة النجاح تعب وشقى ومحطات فشل وهزيمة أيوه، هزيمة وفشل كل اللي نجحوا تعبوا، وشقيوا، وبكوا، وجاعوا، وحسوا ببرد الليالي ووحدة المهزومين، اللي العالم مستني وبيتفرج هيعملوا أيه ويغيروا أزاي، أفكركوا بالعزيز الطيب المصري المهندس هاني عاذر أشهر مهندس أنفاق في أوروبا،

المشرف على تنفيذ واحدة من أهم محطات قطارات العالم، واحد من اللي الزمن هيقول هو عمل أيه في مصر، ولمصر بعد 30 يونيه 2013، لما كان همزة الوصل بين مصر وسيمينس اللي عملت محطات الكهرباء، واحد من اللي فتح أبواب ألمانيا لمصر ورئيسها، واحد من اللي أشرف على وصول مكن هنري كريشت أكبر مكن حفر أنفاق في العالم لبلادك.

واحد من مجلس استشاري علمي للرئيس المصري حاليًا، حكالي في 2010 وقت مقابلتي له الأولى في ألمانيا هي دي الصورة، حوار أتنشر في المصري اليوم ولازم في أربع حلقات من 2010، ومازال موجود على موقع الجريدة أنه أتخرج سنة 73 من هندسة عين شمس، وسافر على ألمانيا، هناك لاقى نفسه محتاج يدرس هندسة أنفاق ولغة ألماني لحد سنة 78، بالنص قالي أنه في الوقت دا كان بيمشي بردان ووحيد في ألمانيا، ويمكن كمان حاسس بالجوع، وكم مرة فكر أنه ينزل مصر تاني يرجع لكن كانت نظرة أسرته وانتظارهم لنجاحه هدف بيثبت أقدامه في غربة، كالحة، باردة موحشة، كان بيستنى بالأسبوع علشان يحجز مكالمة للعيلة في مصر، تدوم دقيقة أو اتنين علشان حجز المكالمة، لكن كان إصرار التفوق إنه يكون من الأوائل فيتعين في مشروع من أهم مشاريع الأنفاق في ألمانيا وينجح ويتعرف ويثبت ذاته.

وعلشان كدا تلاقي أن مشروع محطة قطارات برلين من المشاريع اللي طولت في ألمانيا من التسعينيات وواجهتها صعوبات كتيرة منها: تحويل مجرى نهر كان بيعترض مسار التنفيذ، مية أنفاق مغرقة الأرض ومش عارفين يتصرفوا فيها أزاي، وبنى مباني لازم عشان تبنيها توقف عمل كل القطارات في برلين اللي هي نقطة التقاء كل محطات أوروبا، فضلوا عاجزين الحقيقة من مشكلة لمشكلة عن إتمام المشروع لحد سنة 2000، وقتها قرروا يستعينوا بالمهندس المصري هاني عاذر، واطلب منه إنهاء المشروع قبل افتتاح بطولة كاس العالم في برلين 2006، الصعوبات مرعبة، التحدي أكبر، الإرادة حاضر، تثبت فيها مش بس قدراتك لكن كمان تثبت أنت جاي منين، لكن يحول عاذر المصري مجرى النهر 70 متر، يخلص البُنا ويرجعه تاني، يواجه مية الأنفاق بفكرة التجميل ويحافظ على مستوى معين من سيولة الميه، وسيلانها عند سطح التربة علشان ري النباتات في دولة زي ألمانيا الخضرة فيها شيء أساسي، ويجي المبنى إداري المفترض أنه يتبني أفقي كدا فوق ممر قطارات جاي رأسي عكسي، ومش ممكن القطر يقف لحظة واحدة فيقرر يبنيه زي الصورة اللي قدام حضراتكم، يبنيه معدن رأسي، من النحيتين على جزأين، وبعدين يقول هينزله ويقابلهم لبعض على مدى 48 ساعة متواصلة جت قنوات العالم تصور اللحظة، يوم ما كنت معاه في ألمانيا سألته في 2010 كنت فخور بذاتك؟ قال لا كنت مرعوب، شوفوا نزل أزاي، دا المبنى الإداري في النهاية اللي هو كان كدا، كان واقف بالطول، أتبنى بالطول، قالى أنا كنت مرعوب لأني كنت بنزل سم واحد كل ساعة وأي غلطة هتحصل فيها كوارث والألمان يفضلوا ماسكين فيكي كويس أوي طول ما أنتي ناجحة، أول ما تغلطي يسيبوكي تقعي في بير غويط محدش يسمع صوتك فيه، لكن ينجح المصري هاني عاذر بإرادته، اللي أثبت فيها إن مفيش مستحيل وإن ربك مبيضيعش تعب أي حد يتقن عمله، النجاح إرادة محتاجة صبر وتعب وتمن بيندفع لأن مفيش نجاح من غير تمن، وكمان مفيش استقرار من غير فعل، تتحمل الألم فيه علشان تقدر توصل للي أنت عايزة، بالظبط زي اللحظة اللي أحنا فيها النهاردة وأسمحولي أبث لكوا خبر موجود على كل المواقع حاليًا إن صندوق النقد الدولي بتاريخ 11/11/2016 قرر أن هو أو وافق على منح مصر القرض 12 مليار دولار على أربع سنين يبدأ تسليم الجزء الأول فيها في خلال الأسبوع الحالي قيمته 2.75 مليار دولار، أهمية القرض مش بس اللي أحنا نكمل استثمارات أتمنع عننا من خلال سياحة، من خلال تراجع نمو عالمي أن أحنا نكملها لكن كمان أن يحصل السيولة.

أرجع بحضراتكوا للحظة الاستقرار اللي أحنا كلنا لازم ندفع تمنها، مش بس في قرارات اقتصادية كانت مهمة لكن في تحرير سعر الصرف، وتخفيض المرحلة الثانية من دعم الوقود، قرارات كانت مهمة؟ أيوه؟ موجعة؟ جدًا، مهمة لأن بعد أسبوع مر عليها النتيجة رغم ارتفاع الأسعار ودي جزئية قبل ما نشرح اللي حاصل بعد أسبوع من القرارات دي، أيوه يا جماعة والنبي في أسعار غالية؟ صح، في غيابة حقيقية لرقابة ضابطة للسوق أيوه، في الحقيقة مواطن لسه معندوش ثقافة أن أنا هستغنى عن حاجات كتير أوي التجار بيتاجروا بيا فيها، وهعلمهم أزاي ينزلوا هما السعر لما كلنا نقرر أن أحنا نبطل نشتري السلع غير الضرورية والسلع الرفاهية، حتى في الأكل كمان أحنا مش هنموت من الجوع وأفكر حضراتكم أن من أربع، خمس شهور كان عندنا أزمة البانية اللي وصل سعره ل 80 جنية، وكانت الناس زعلانة وعملاها هاشتاج على الفيس بوك، ويومها الحقيقة كنت بسأل يعني أيه بانية، يعني أيه بانية يعطل مسيرة ناس كل شغلها أن البانية ب 80 جنية، سيبوه متشترهوش بكرة هيرجع سعره ودلوقتي وصل سعره ل35 جنية، حتى في أزمة السكر اللي فاتت مكناش هنموت لو عشنا بكيس سكر ومعلقة سكر، الحقيقة ناس كتير عملت دا ومجرلهاش حاجة.

النهاردة الجمعة فات تقريبًا 8 أيام على تحرير سعر الصرف، سعر الدولار بقى حر ومتصل بقرار كل بنك، بنك إسكندرية على سبيل المثال بيبيعه ب 17 جنية و5 قروش، البنك الأهلي بيبيعه 16 جنية و 66 قرش، بنك مصر 16 جنية و 75 قرش، عرض وطلب طالع ونازل وأنت حر، وبالتالي محدش هيقدر يخزن الدولار تاني، لأنه ممكن بكرة يقولك الدولار ب 11 جنية وهيحصل، حصل ارتفاع في أرباح للبورصة في نهاية تعاملاتها أمبارح الخميس بلغت مش أحنا اللي بنقول لكن العالم كله رفض دا، بلغت في نهاية تعاملات هذا الأسبوع 90.7 مليار جنية، حصل أن في سعي لزيادة الاحتياط النقدي المصري، واستقرار سوق العملة والإنتاج وإعلان البنك المركزي أمبارح عن عقد أتفاق مع بنوك أجنبية، بتمويل 2 مليار دولار لتعزيز الاحتياط الأجنبي لمدة سنة، وكمان توقع النهاردة مصر أتسلمت أو مصر وافقت النهاردة صندوق النقد حاليًا على منحها الجزء الأول من قرض الصندوق خلال الأسبوع أو الأيام الجاية دا معناه مزيد من ضخ العملة الصعبة لإكمال مسيرة إصلاح اقتصادي، الحقيقة كلنا محتاجينه، كل دا معناه أيه؟ معناه وفقًا لخبراء الاقتصاد في العالم تشجيع استثمارات أجنبية إنها تيجي لأنها هتلاقي سعر واحد لسعر الصرف، زيادة صادرات بعودة إنتاج معناه تصدير وجذب استثمارات، الصورة الكاملة يا طيبين بتقول كل دا جميل مع قرارات الاستثمار اللي صدرت قبل تحرير سعر الصرف، لكن كمان محتاجين إرادة حكومة في تشغيل المصانع المقفولة، محتاجين محاربة الفساد بكل صوره، محتاجين استعادة هيبة الدولة، القانون لا يرفع شعار غير الوطن أمانة، والعدل أساس الحكم، الصورة الكاملة كمان بتقول إننا كمواطنين لازم ندرك بديهة ارتفاع الأسعار لكن مش بالشكل المفرط والمعبر عن غياب ضمير ورقابة، ونكون مدركين للفرق ما بين إصلاح اقتصادي لازم يتم عشان البلد تعيش ومستقبل ولادها يكون أفضل، وما بين تمن كلنا لازم نتحمله، الوضع مش سهل طبعًا مش سهل أي نجاح مش سهل، أي إرادة مش سهلة، لكن لو بصيت على الصورة دي اللي بياناتها مصدرها البنك الدولي، هتلاقينا مش لوحدنا.

خليني أقرأ لحضراتكم الصورة دى وأفسرها لكم، زي ماحضراتكم شايفين الصورة دي عرض لدول المينا، دول المينا دي معناها أو مصطلح يطلع علي دول منطقة الشرق الأوسط، الأنفوجراف بيعرض لدول الخليج اللي بلغ العجز عندها 2.2% وأسباب تتعلق فيها بانهيار سعر البترول، وعدم وجود اقتصاد متنوع، حرب طاحنة في ليبيا والعراق واليمن بنسبة عجز بلغت 59% في ليبيا، و20% في العراق، وتراجع حاد في اليمن سنين لورا بشدة، أزمات طاحنة في تونس ولبنان، اللي بلغ العجز فيها 7%، والأردن والمغرب وتونس اللي بيوصفهم تقرير بتوجيه إنفاقهم للجانب الأمني بالظبط انتقالات سياسية وإنفاق أمني بعيد عن الاهتمام بالنمو الاقتصادي، دا من البنك الدولي هذا التقرير، وبيقول الحقيقة في كل دا إن دوامة حرب واقتصاد متدهور في دول المينا، أو ما يعرف باسم دول منطقة الشرق الأوسط.

البنك الدولي كمان في تقاريره بيقول إن المنطقة ككل خسرت 614 مليار دولار في الخمس سنين اللي فاتوا، تلتهم بس في سوريا وفقًا للتقرير الدولي، مصر أكيد جزء من كتلة إقليمية وكتلة دولية ولازم نبقى فاهمين دا، مع مراعاة أمور مهمة منها أن مصر عدد سكانها تقريبًا تلت السكان في المنطقة العربية، أيوا، مصر فيها نسبة عجز بلغت 11.9 %، أيوا مصر عندها ارتفاع أسعار، أيوا مصر عندها مشاكل اقتصادية ومكافحة إرهاب لكن مصر كمان مش بس بتجري على مسار المشاريع الاستثمارية الكبرى، اللي هيبان أثرها في خلال سنة أو سنتين بحلول عام 2018، لكن مصر كمان بتسعى إنها تحل مشاكل أمنية ومشاكل بنية تحتية وإسكان وتعليم بقالهم 40 سنة مسكوت عليهم، مصر بتسعى تعيش من غير ضغوط بتتفرض عليها في السياحة وحركة التجارة العالمية وفي الإرهاب اللي بيتوجه لها، مصر الحقيقة تسعى إنها تواجه خطة تفتيت المنطقة اللي انحطت من سنين من أكتر من 40 سنة.

النجاح إرادة يا طيبين ويا رب نعدي على خير، أوعى تيأس أو تخاف أو تفتكر أن في حاجة مستحيلة، الحياة مصاعب أنت تقدر تعدي على مستوى حياتك، وعلى مستوى بلادك كمان، تحياتي ونكمل بعد الفاصل بكل أمل تحياتي.

تحياتي لكل الطيبين اللي بعتين لينا على الصفحة الحقيقة واحد واحد بالاسم، وأسمحولي أن تكون في مقدمتهم العزيزة ليليان فوزي الصديقة الملاك الحارس القبطية المصرية المسيحية الطيبة اللي أنا بموت فيها، وأقولك يا طيبين بقى ناخد سكة تانية، أنشغل العالم الفترة اللي فاتت بانتخابات أمريكا انتخابات بتحصل من سنين بنفس الطريقة، صراع الحزبين الجمهوري والديمقراطي على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، انتخابات عملت ضجة بإعلان نتيجتها فاز فيها الفيل وخسر الحمار، أيوه صراع الفيل والحمار، أو سميها ديمقراطية الفيل والحمار، الفيل شعار الحزب الجمهوري، والحمار شعار الحزب الديمقراطي، ومتسألش أشمعنا الحزبين دول هما اللي بيجي منهم دايمًا الرئيس، ومتسألش هو مفيش أحزاب تانية، هو مفيش غير الفيل والحمار، ممكن يشارك ويفوز، ومتسألش هو مفيش مستقلين قادرين على المنافسة بقوة في معركة الانتخابات الأمريكية، ومتسألش عن نظامهم الانتخابي المعقد بين تصويت المجمع الانتخابي اللي الناس بتديهم حق التصويت والاختيار وعدد أعضاءه 538 بيمثلوا 50 ولاية، ومتسألش طيب أيه تأثير التصويت الشعبي اللي الناس بتعمله في ظل المجمع الانتخابي، القصة أن ديمقراطيتهم يا سادة اللي حطوها وفقًا لدستور اتفقوا عليه خلتهم موافقين على الشكل دا،وهما أحرار طالما تراضوا وارتضى الناس، لكن اللي مش أحرار فيه، هو إصرارهم على فرض رؤيتهم على العالم بمنطق أن الديمقراطية قيمة من القيم الأمريكية، المهم يا سادة ولما ترجع تاني الانتخابات الأمريكية اللي عملت مفاجأة بفوز الرئيس الأمريكي ب45، دونالد ترامب اللي أثار ضجة بتصريحاته على مدار أيام الانتخابات، ومسابش حد برا أو جوا أمريكا معداش عليه أيوا كانت تصريحات ترامب مزعجة، منحته اختيار الفشل في كل استطلاعات الرأي الأمريكي، لكن المفاجأة أنه نجح استطلاعات الرأي قالت أن هيلاري كلينتون هي المتقدمة لكن فاجأ ترامب الجميع بالفوز يوم الأربعاء اللي فات، بس تصريحاته مش هتتنسي.

وهكذا يا طيبين من المسلمين للمهاجرين لكلينتون نفسها للسعودية ودول الخليج لروسيا لأوباما، مسابش ترامب حد، حتى في مناظراته كانت بتوجه له انتقادات نلخصها كلها تحت عنوان الغوغائية، لكن نجح ترامب في فرض وجوده على أمريكا والعالم وفاز على هنري كلينتون المرشحة اللي كانت كل استطلاعات الرأي بتقول أنها هي رئيسة أمريكا المقبلة، محللين كتير قالوا أسباب كتيرة عن النتيجة دي أنا واحد من الناس كنت بقول أن هنري كلينتون هي الحقيقة الرئيسة المقبلة بكل المعايير، بكل التجهيزات، بكل الإعداد ليها من سنة 2000، لكن النتيجة خالفت كل التوقعات، الحقيقة النتيجة دي يمكن أسباب من أسبابها أو سبب من أسبابها إلغاء النخب لقرار الناس وفكرهم ورؤاهم، والدليل الفرق الرهيب بين استطلاعات الرأي وبين قرار الناخب، ثانية واحدة حضراتكم هتبصوا معايا على الأنفوجراف اللي على الشاشة يعني حضراتكم مثلًا في الانتخابات الأمريكية هتلاقي أن هيلاري كلينتون أخدت 60% من قبل العرب والأمريكيين، لكن دونالد ترامب أخد 26%، الحقيقة الحزب الديمقراطي بكل ما تعنيه الكلمة في قصاد الحزب الجمهوري وفقاً لهذا الشرح، كان يعني متوازن، صحيح أن ترامب أخد 290 صوت من أصوات المجمع الانتخابي اللي هو كان مطلوب أن هو ياخد منه 270 صوت، لكن حتى من داخل المجمع الانتخابي، لأن المجمع الانتخابي بيمثل الولايات ال50 في الولايات المتحدة الأمريكية ونكمل كلامنا ونقول الحقيقة إن الانتخابات الأمريكية، بالطريقة اللي بتم بيها عبرت عن أزمة ثقة في الحزب الديمقراطي وسياساته اللي كتير من الساسة الأمريكان شايفنها كارثية في عهد الرئيس أوباما، مش بس على المستوى الخارجي أو السياسة الخارجية اللي بالمناسبة مبتهمش المواطن الأمريكي من بعيد ولا من قريب في غالبيتهم لكن كمان على مستوى الصحة والاقتصاد اللي تراجع نموه لأدنى مستوى.

كمان كان في فضيحة الإيميل، أو الإيميلات الخاصة ب هيلاري كلينتون اللي عكست حالة من عدم الثقة في الحزب الديمقراطي والمنتمين له، كمان علاقاتها بحادثة قتل السفير الأمريكي في ليبيا في 2012 ودعم الميليشيات المسلحة في سوريا، وفسادهم في ليبيا، منها كمان تصريحات ترامب عن استعادة أمريكا اللي يعرفها الأمريكان بقوة، وخلفية ترامب الاقتصادية كرجل أعمال بتقدر ثروته ب 3 مليار دولار، وتعهد بتغيير مبادئ اقتصاد الولايات المتحدة، ورفع مستوى معيشة المواطنين الأمريكيين من الطبقة الوسطى، من خلال خفض الضرائب، وخلق فرص عمل جديدة، من خلال اقناع أكبر الشركات الأمريكية بإعادة المصانع والمكاتب من الدول الأجنبية للولايات المتحدة، دي كلها أسباب منطقية ممكن أي عقل يصدقها ويتعامل معاها في إطار الأخد والرد، معناه أن دي أسباب خلت ناس أو الأصوات تتجه لمرشح على حساب مرشح لكن لو سمنا بمنطق السيطرة المسبقة في أمريكا، على سير كل الأمور بما فيها انتخاب أوباما وتوقيته في 2008 يبقى لازم نبص على الفيديو دا، ونسأل هو بجد ممكن يكون دا حصل؟ خيال!

دي أمريكا ودا مسلسل كرتون وتاريخ الحلقة دي من سنة 2000، والرئيسة ليزا سيمبسون اللي جت أو اللي هتيجي بعد الرئيس ترامب بتتكلم مع مساعديها على أنهم ورثوا انخفاض ميزانية من الرئيس ترامب، وأن البلد مفلسة، أيوا حكم أمريكا وفلسها دا يخلينا بحكم الخيال نسأل يا ترى في حد تاني بيحكم العالم فوق أمريكا؟ يا ترى في كيانات أو شخوص بتحرك العالم كعرايس ماريونت، وأن مفيش حاجة متسابة للصدفة، كتابات كتير الحقيقة بتتكلم في الموضوع دا، ممكن تصدقها وممكن تقول محض خيال لكن اليقين اللي جوايا في كل اللي بيحصل أن الوعي أساس معركة كل العالم بيخوضها، ونرجع لترامب يا طيبين اللي اندلعت في أمريكا مظاهرات رافضة لنتيجة انتخابه مظاهرات تخليك تسأل وفين الديمقراطية؟ والصندوق؟ واختياراته، ورغم المظاهرات دي، المفترض ووفقًا  للعرف الأمريكي هتجرى مراسم تنصيب الرئيس ترامب، الرئيس ال 45 لأمريكا يوم 20 يناير2017، الحاصل دلوقتي عملية تسليم وتَسلم بتقوم فيها كل مؤسسات الدولة بإطلاع الرئيس الجديد على ملفات البلد الداخلية والخارجية بما فيها الرئيس الحالي باراك أوباما، زي ما حضراتكوا شايفين دي بعض مشاهد أو لقطات للمظاهرات ضد ترامب أمبارح بعد إعلان نتيجة فوزه على هيلاري كلينتون.

بيقوم الرئيس المنتخب بأخد كمان موافقة لجان مجلس الشيوخ على تعيين أنصاره في المواقع المهمة، وزارة الخارجية، الدفاع، المالية، وخلي بالك من كلمة أنصاره، لأنها لازم تفكرك بكلمة عشيرته، ودي حقيقة لأن أي رئيس أمريكي مرتبط باتفاقيات غير رسمية مع النخبة اللي ساعدته بالفوز في الرياسة، ولازم يقدمهم لشغل مناصب في الدولة، لأن دي اتفاقيات بتم أيام الانتخابات، دا برضه في الدول الديمقراطية.

المهم بيقول لحضرتك أنه شكليًا لا يملك الرئيس ترامب أي سلطة لحد ما يتسلم السلطة رسمي يوم 20 يناير 2017، لكن يقدر يقصر في اتخاذ القرار وبيضرب الخبراء مثل باللي حصل سنة 2000، لما كان بل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وجورج دبلو بوش الابن منتخب وكانت الإدارة الأمريكية مشغولة وقتها بزيارة تم إعدادها مسبقًا إلى كوريا الشمالية، لكن أصر أعضاء حكومة بوش على إلغاء الزيارة ودا اللي تم بالفعل.

بعيدًا بقى عن فرحة البعض مننا بفوز ترامب المعادي للإخوان، ووفقًا لتصريحات مستشاره اللي من أصل لبناني وليد فارس، أو فرحهم في خسارة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة في عهد أوباما، واللي بتتحمل كتير من تنفيذ أحداث المنطقة من 2011، خلينا نتفق أن أمريكا بلد مؤسسات خططها محطوطة من سنين طويلة أوي، وبدل الخطة في بدايل في حال فشلها، وكله ماشي بمنطق وكمان هي بلد سياسات طويلة المدى جدًا، سنة 1950 قررت أمريكا تحط شعار لنفسها في النص قرن الباقي من 50، 1950-2000، وحطت العنوان الشعار الاستراتيجي، شعار المرحلة، شعار النص قرن أن نتسيد العالم للنصف قرن المقبل، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتوحد ألمانيا الشمالية، والغربية وبسط أمريكا دراعتها في كل العالم في التسعينيات وقبل النصف قرن دا ما يخلص، سألوا نفسهم أيه الشعار اللي هنحطه للسنين الجاية من أول سنة 2000؟ وكانت الإجابة بعد تفكير سنحتفظ بهذا الشعار مع نهايته لتصبح العبارة أن نتسيد العالم مدى الحياة، ولهذا يا طيبين ميكونش قدامنا غير إننا نشتغل، وننتج، ونطور من نفسنا، ونغير من أخلاقيتنا، ونحط أهداف ونصبر عليها، وكلنا نتحمل المسئولية كلنا، أيًا كان موقعنا في الحياة، بمنطق وشعار بيقول الفرق بين الحلم والواقع العمل، وقبل ما نسيب أمريكا خليني أخدكم لأخر 6 دقايق في فيلم أنا بحبه أوي لعبقريته الحقيقة، فيلم كوميدي أمريكي إنتاج 1996، يبان بسيط عادي لحياة إنسان لكن الحقيقة هو تلخيص لفلسفة دولة وأسلوب تعاملها مع شعبها، الفيلم أسمه “true man show”، عرض الرجل الحقيقي، البطولة بتاعته لجيم كيري، ممثل أمريكي معروف من أشهر أفلامه “the mask”، الفيلم بيتكلم عن فكرة مجنونة لمخرج تليفزيوني قرر أنه يختار طفل من لحظة ميلاده ويعمل حياته على الهواء مسلسل يومي يكون كل اللي في المسلسل عارفين أنهم بيأدوا الأدوار المطلوبة منهم حتى أبوه وأنه ومراته وحبيبته اللي سابها، وأصحابه، ماعدا البطل اللي ميعرفش السبب أن المخرج كان عايز مشاعر صادقة من البطل، بس اللي بقى صاحب العرض اليوم، بس المخرج الحقيقة حرمه من أبوه في رحلة صيد مثلًا على مركب في بحر وهو طفل لمجرد أنه يخوفه، من ركوب البحر علشان ميخرجش برا الأستوديو، علشان يعيش حياته وهو فاكر أن الأب مات بينما هو عايش، وقيس على كدا كل حاجه هو بيعيش فيها.

حياة مكررة تستغلوا فيها كل شركات الإعلام في أشهر مسلسل واقعي بيعرض حياة بطل.

هو بيعيش سيناريوهات اتكتبت له، وهو مجرد صاحب رد فعل حسب المكتوب له، هو مش بيقدر يسافر لأنه عايش في أكبر أستوديو للحياة والنتيجة والحقيقة أنه مش عايش الحياة، هو عايش اللي عايزينه هما يعيشه، هي دي الديمقراطية الأمريكية يا سادة، من غير رطوش، ودا كان فحو مناقشة بيني وبين جيمس زغبي، واحد من أهم صناع القرار في أكتوبر 2014 في واشنطن، لما سألني عن الديمقراطية اللي أنا بتمناها لبلادي لما اختلفنا في توصيف ما حدث من أحداث في مصر في 30/6/2013، فقولت مين قال أني مش بتمنى لكل مواطن في مصر أنه يعيش حياة الرفاهية الأمريكية، لكن مين قال أن ديمقراطيتكم هي النموذج الأوحد، وضربت له المثل بالفيلم دا والحوار اللي حضراتكم هتسمعوه، أمريكا أدت لمواطنيها مسئوليات الحياة يدفعوا تمن كل حاجة فيها، بياخدوها، ملهيين في أقساط وبنوك واستهلاك وتطلعات، لكن السياسة تفضل جزء من لعبة السادة وفق ديمقراطية الفيل والحمار، ويبقى True man، أو الرجل الحقيقي بيعاني من غياب حياة حقيقية بيدور عليها، “True Man Show”.

خرج true man من الأستوديو علشان نفسه يعيش حياة حقيقية، ياريت كل واحد فينا يعيش حياته الحقيقية، يدور فيها على صناعة البهجة، والسعادة والأمل، والإنتاج، العمل لنفسه، ولولاده وللي حواليه، ولبلده، وصدقوني هتفرق كتير، تحياتي نكمل بعد الفاصل.

من أهم الأحداث اللي شهدتها مصر أمبارح الخميس، كانت زيارة ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، الشيخ: محمد بن زايد آل نهيان، ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الزيارة دي هي التالتة لولي العهد للقاهرة لفترة 6 شهور، الأولى كانت في 21 أبريل اللي فات، التانية في 25 مايو، والمعلن في كل الزيارات إن الإمارات مساندة لحكومة مصر في شتى الأزمات، مش بس كدا إنها كمان معاها على نفس خط التفكير.

ليه توقيت الزيارة مهم؟ أقول لحضرتك مش خافي وجود خلافات في الرأي ما بين الرياض من جانب، وبين أبو ظبي والقاهرة من جانب تاني حول ملفات رئيسية في المنطقة منها اليمن وسوريا وليبيا، فكرة الخلاف في الرأي ما بين السعودية والقاهرة على وجه التحديد مش جديدة، لأن لمصر ثوابت اسمها أمن العالم العربي من أمنها، وصدقوا أو متصدقوش مصر طول الوقت حريصة على أمن العالم العربي، حتى من نفسه، مصر ثابتة السعودية غاضبة من موقف مصر في سوريا، السعودية بتمنع تنفيذ اتفاق شركة أرامكوا لتوريد البترول لمصر للشهر التاني على التوالي، بفكر أن مصر ممكن كدا تتراجع، السعودية بتتلفظ بعض مسئوليها وصحفيها بعبارات غير مسئولة ومصر ثابتة حتى في علاقتها بالسعودية نفسها، اللي مش مدركة أبعاد مأساتها، وأن حفر الأرض تحت رجل أي بلد تاني معناه إن الأرض هتضعف تحت رجليها هي كمان.

أمبارح كان لقاء على مستوى هام أعلنت فيه الإمارات دعمها الكامل لخطوات مصر، إيمانها الكامل بدورها، وخصوصًا في ظل تعاون مصري إماراتي في ليبيا زي ما حضراتكوا تعلموا في الغرب الليبي بشكل ترفضه السعودية.

مصادر قالت أن ولي عهد أبو ظبي كان بيحاول تقريب وجهات النظر ما بين القاهرة والرياض بعد إعلان فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واللي في تصريحاته أثار عداء كبير مش بس مع السعودية ودول الخليج اللي طالبهم بدفع مقابل للولايات المتحدة نظير الدفاع عنهم وكأن الخواجة ترامب مش عارف أن فيه 700 مليار دولار سندات سعودية في قلب خزانة بلاده، وكأن الخواجة ميعرفش إن العرب للأسف منتج منفذ لسياسة أمريكا في المنطقة بفلوسهم، مش بفلوس العم سام، ولكن الحقيقة مش بس فوز ترامب لكن كمان قانون جاستا اللي تم إقراره من فترة ضد السعودية وأترفعت بيه أول دعوى قضائية ضد المملكة، في أحداث 11 سبتمبر ومطلوب فيها دفع مبالغ طائلة، الحقيقة مش بس جاستا وترامب لكن كمان الملف اليمني، والسوري اللي رجلين المملكة تغرز فيهم كل يوم أكتر من التاني بشكل بيكلفها في اليمن لوحدها يوميًا 200 مليون دولار وفق تقدير الخبراء العسكريين.

زيارة مهمة لولي العهد بأبو ظبي لمصر، لزم الإشارة ليها في ظل أحداث باتت أسرع من الأنفاس في عالمنا، لكن من القاهرة نروح لأنقرة وتقرى وتسمع عن أخبار اعتقال أردوغان ل 12 نائب من نواب البرلمان بتهمة دعم الأكراد، ومنهم رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاد الدين ديمرطاش، واللي بيعتبر تاني أكبر حزب معارض في برلمان تركيا، طبعًا دا غير اعتقال 110 أستاذ جامعي برده الأسبوع اللي فات، وغير الصحفيين والكتاب ومنهم “سارتلي أردوغان” سيدة، بالمناسبة صحفية يعني مش لاقية أي حد بيعرب عن القلق واستهجانه للقبض عليهم.

بنفس التهم الحقيقة اللي وجهت للي تم القبض عليهم قبل كدا بعد أحداث يوليو اللي فات في تركيا، جزء من كواليس الاعتقال لل 12 نائب برلماني مش بس حقيقة الخلافات السياسة أو اتهامهم بالإرهاب ولكن هي معارضة الحزب لإصرار أردوغان على تعديل الدستور وتغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ودا مثبت في تصريحات أطلقها ديمرطاش بعد فوز حزبه في انتخابات يوليو 2015 وقال فيها لأردوغان أنهم لن يسمحوا له بتعديل الدستور أو أن يكون رئيس تنفيذي تنتقل له صلاحيات البرلمان، كان لازم أردوغان يتخلص من نسبة مقاعد الأكراد في البرلمان لأنها هتقف في وش مساعي حزبه العدالة والتنمية لتعديل الدستور اللي أعلنوا أنه هيتم في إبريل المقبل إن فضل.

الصدام دا مش الأول لكن تركيا كانت أعلنت إنها تجاوزته مع الأكراد في التسعينيات، الواضح إن أردوغان بيكرر نفس أخطاء التسعينيات اللي صعدت من المواجهة المسلحة مع الأكراد بشكل الحقيقة بيتضح لينا حاليًا كل يوم في عمليات إرهاب بتحصد أرواح المدنيين، أو الأمن في تركيا وخصوصًا في مناطق اللي بيسكنها الأكراد أو ذات الغالبية الكردية زي مناطق ديار بكر.

الغريبة بقى أن الإخوة في جماعات الإخوان ومن والاهم ومن يتعايش منهم، والسلفيين اللي لسه مصدقينهم وماشيين وراهم أو مصدقين أمريكا، وفاهمين في فكر الخلافة مش شايفين مشاكل في المشهد التركي ولكن شايفين كل المشاكل في المشهد المصري، فتطلع بيانات وتفاهات وممارسات بيقولوا عليها ديمقراطية لكن السؤال إلى هذا الحد بلغ غياب البصيرة والانقياد والتبعية؟ فتبقى كل سياسات مصر خاطئة مقيدة للحريات لكن كل سياسات أردوغان رائعة مزدهرة تعبر عن الديمقراطية، بالنسبة وفي ناس كتير أعتقد زيي مش قليلين الصورة واضحة، هما مجرد مرتزقة أجادوا تجارة الدنيا والدين، وأخر حاجه تهمهم أمن الوطن أو مصلحته أو مصلحة ناسه، ولهذا يا سادة طول ما في القلب نبض، وطول ما في العمر وقت، أسعوا للأعمار بصدق غيروا نفسكم تتغير الدنيا كلها، كون نفسك ودور على وعيك، إياك تكون أمعه أينما صار النار صرت، وكيفما قالوا قلت، الكلمة أمانة، والعمر أمانة استغلوا في أعمار الحياة والأوطان والأرض، وأحموا الأعراض كلها.

تحيا مصر بكل ما في الكلمة من معاني، الأيام صعبة؟ أيوه، وربنا يعينا كلنا، نقدر نعديها، نقدر لو كل واحد فينا بص على التاني وشبك ايديه معاه معاه علشان نعدي الفترة الجاية، الفترة الجاية بتقول، نكون أو لا نكون، أنت عايز تختار أيه؟

تحياتي ونتقابل بكرة إن شاء الله  على خير.

 

Leave a Reply